الشيخ الأميني

15

المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير

- 3 - مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الرحبة سنة ( 35 ) ( 1 ) إن أمير المؤمنين عليه السلام لما بلغه اتهام الناس له فيما كان يرويه من تقديم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إياه على غيره ، ونوزع في خلافته ، حضر في مجتمع الناس بالرحبة في الكوفة ، واستنشدهم بحديث الغدير ، ردا على من نازعه فيها ، وقد بلغ الاهتمام بهذه المناشدة إلى أن رواها غير يسير من التابعين ، وتظافرت إليها الأسانيد في كتب العلماء ، ونحن وقفنا على رواية أربعة صحابيين ، وأربعة عشر تابعيا ( 2 ) ، فإلى الملتقى : 1 - أبو سليمان المؤذن - المترجم ( ص 62 ) - : قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ( 3 ) ( 1 / 362 ) روى أبو إسرائيل ( 4 ) ، عن الحكم ( 5 ) ، عن أبي سليمان المؤمن - هذا سند أحمد الآتي - : أن عليا عليه السلام نشد الناس : " من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ " فشهد له قوم ، وأمسك زيد بن أرقم ، - فلم يشهد ، وكان يعلمها ! - فدعا علي عليه السلام عليه بذهاب البصر فعمي ، فكان يحدث الناس بالحديث بعد ما كف بصره . ويأتي بطرق أخرى عنه عن زيد بن أرقم ، ولعل هذا من ذلك ، وفيه سقط ( 6 ) .

--> ( 1 ) وقع النص بها في حديث أبي الطفيل الآتي ، وفي رواية يعلى بن مرة : أن عليا لما قدم الكوفة نشد الناس ، ومعلوم أن أمير المؤمنين عليه السلام قدمها سنة ( 35 ) . ( المؤلف ) . ( 2 ) كثير من طرق هذه المناشدة صحيح رجاله ثقات . ( المؤلف ) . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 74 خطبة 56 . ( 4 ) إسماعيل بن خليفة الملاتي المتوفى ( 169 ) ، وثقه الحافظ الهيثمي في مجمعه وصحح حديثه . ( المؤلف ) . ( 5 ) هو ابن عتيبة الثقة ، المترجم ( ص 63 ) . ( المؤلف ) . ( 6 ) بل السقط متيقن ، فالطرق والمصادر الكثيرة الآتية في زيد بن أرقم فيها كلها عن أبي سلمان عن زيد بن أرقم ، فما ورد عند ابن أبي الحديد وعند الذهبي في كتابه الغدير برقم 14 مما ليس فيه عن زيد بن أرقم يحمل على السقط . ويدل عليه أن الذهبي رواه عن الغيلانيات ، ورواية الغيلانيات عن أبي سلمان عن زيد بن أرقم . والصواب في كنيته المؤذن أبو سلمان ، كما هو في المصادر الرجالية وورد في الطرق والأسانيد . الطباطبائي